الشيخ المفيد
600
المقنعة
ولا يجوز ابتياع العبد الآبق إلا أن يبتاع معه شئ آخر . فإن وجد العبد ، وإلا كان ما نقد من الثمن في الشئ الموجود . ومن ابتاع أمة حاملا فولدها للبايع ، إلا أن يشترطه المبتاع . وكذلك القول في الحيوان من غير الناس . ومن ابتاع عبدا أو أمة لهما مال فهو للبايع ، إلا أن يشترطه ( 1 ) المبتاع . ولا بأس بابتياع عبد أو أمة لهما مال بأقل من مالهما وأكثر ( 2 ) . ولا بأس بابتياع أبعاض الحيوان ، كما يبتاع ذلك من غيره ، كالمتاع والعقار . وإذا ابتاع اثنان عبدا ، ووجدا به عيبا ، فأراد أحدهما الرد والآخر الأرش ، لم يكن لهما إلا واحد من الأمرين . وكذلك كل اثنين اشتركا في مبتاع من حيوان وغيره . وليس في الإباق عهدة على البايع ، إلا أن يكون قد أبق عنده . ويرد العبد والأمة من الجنون والجذام والبرص ما بين ابتياعهما وبين سنة واحدة ، ولا يردان بعد سنة ، وذلك أن أصل هذه السنة لم يجز له ردها ، وكان له ما بين قيمتها صحيحة وسقيمة . ولا يجوز وطء الإماء بملك اليمين حتى يستبرئن بحيضة إن كن ممن يحضن ( 3 ) على الاستقامة . وإن كن ممن قد ارتفع عنهن الحيض لعارض دون السن استبرئن بثلاثة أشهر . وإن كن ممن قد ارتفع حيضهن بكبر لم يكن عليهن استبراء وينبغي للبايع أن يستبرئ الأمة قبل بيعها . وإذا كان البايع عدلا ، فأخبر المبتاع أنه قد استبرأ الجارية قبل بيعها ، لم
--> ( 1 ) في د ، و : " أن يشترط " . ( 2 ) في ألف ، ج : " أو أكثر " . ( 3 ) في ألف : " تحيض " .